العلامة المجلسي

364

بحار الأنوار

من نفسه مؤمنا حازما فطنا ونهاه أن ينخدع لهذا المتمرد الخائن ، وكان مقام الغضب لله تعالى فأبى إلا الانتقام من أعداء الله ، لان الانتقام منهم مطلوب ، والتجريد أحد ألقاب البديع ، ومحسناته . وبيان أنه أولى أنه إذا حمل على الخبر تفوت دلالة الحديث على طلبه الانتقام . 68 - الخصال : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن النضر بن شعيب ، عن الجازي ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام قال : لا يؤمن رجل فيه الشح والحسد والجبن . ولا يكون المؤمن جبانا ولا حريصا ولا شحيحا ( 1 ) . صفات الشيعة : للصدوق بإسناده عنه عليه السلام مثله ( 2 ) . 69 - الخصال : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن حسان ، عن إبراهيم بن عاصم بن حميد ، عن صالح بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الايمان : من صبر على الظلم ، وكظم غيظه واحتسب ، وعفا وغفر كان ممن يدخله الله عز وجل الجنة بغير حساب ويشفعه في مثل ربيعة ومضر ( 3 ) . بيان : كأن قوله " واحتسب " تتمة للخصلة الثانية أو تمهيد للثالثة والاحتساب طلب الاجر وكون فعله مقرونا بالقربة ويحتمل أن يكون هو الخصلة الثانية ، وقوله " وكظم غيظه " تتمة للأولى فالمراد بالاحتساب المبادرة إلى الأعمال الصالحة . قال في النهاية : فيه من صام رمضان إيمانا واحتسابا أي طلبا لوجه الله وثوابه والاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد ، وإنما قيل لمن ينوي وجه الله احتسبه لان له حينئذ أن يعتد عمله فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معتد به ، والاحتساب

--> ( 1 ) الخصال ج 1 ص 41 . ( 2 ) صفات الشيعة ص 182 . ( 3 ) الخصال ج 1 ص 51 .